{"id":"73779","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:23 (jilid 19 hlm. 281)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":281,"display_text":"قوال في ذلك بالصواب [وأشبهُها بظاهر التنزيل]، القولُ الذي ذكره الشَّعْبيُّ، عن ابن مسعودٍ؛ لصحة الخبر الذي ذكرناه عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ بتأييده.\nفإذ كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام: ولا تنفعُ الشفاعة عنده، إلا لمن أذِن له أن يشفع عنده، فإذا أذن اللهُ لَمَن أذن له أن يشفعَ، فزِع لسماعه إِذْنَه، ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ فَجُلىَ عنها، وكُشِف الفزع عنهم، ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ [قَالُوا الْحَقَّ]﴾. قالت الملائكةُ: الحقَّ. ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ على كلِّ شيءٍ، ﴿الْكَبِيرُ﴾ الذي لا شيء إلا هو دونه.\nوالعرب تستعمل \"فزِّع\" في معنيين، فتقول للشجاع الذي به تنزل الأمورُ التي يُفزَعُ منها: هو مُفَزَّعٌ. وتقولُ للجبانِ الذي يفزَعُ مِن كُلِّ شيءٍ: إنه لمُفَزَّعٌ. وكذلك تقول للرجل الذي يقضى له الناسُ في الأمور بالغَلَبَةِ على من نازله فيها: هو مُغَلَّبٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}