{"id":"73785","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 34:24 (jilid 19 hlm. 285)","surah_number":34,"surah_name":"Saba","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":285,"display_text":"ين. قال: والمعنى في: ﴿إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: إنا لضالون أو مهتدون، وإنكم أيضًا لضالون [أو مهتدون]، وهو يعلم أن رسوله المُهْتَدِى، وأن غيره الضالُّ. قال: وأنت تقولُ في الكلام للرجل يُكَذِّبُك: والله إن أحدنا لكاذبٌ.\nوأنت تَعْنِيه، وكذَّبْتَه تَكذيبًا غير مكشوف، وهو في القرآن وكلام العرب كثيرٌ؛ أن يُوجَّهَ الكلامُ إلى أحسن مذاهبه إذا عُرِف، كقول القائل: والله لقد قدم فلان. وهو كاذبٌ، فيقولُ: قُلْ: إن شاء الله. أو قل: فيما أَظُنُّ. فَيُكَذِّبُه بِأَحْسَنَ من تَصْرِيحِ التَّكذيب، قال: ومن كلام العرب أن يقولوا: قاتله الله. ثم يستقبحُ فيقولون: قاتَعه الله، وكاتَعه الله. قال: ومن ذلك: وَيْحَكَ، ووَيْسَك. إنما هي في معنى: وَيْلَك. إلا أنها دونَها.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى، أن ذلك أمرٌ مِن الله نبيَّه بتكذيب مَن أمره بخطابه بهذا القول، بأحسن التكذيب، كما يقولُ الرجلُ لصاحبٍ له يخاطبه، وهو يريدُ تَكْذيبه في خبر له: أحدنا كاذب.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}