{"id":"73856","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:2 (jilid 19 hlm. 328)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":328,"display_text":"ْ بَعْدِهِ﴾.\nوقال تعالى ذكرُه: ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾. فأنَّث ﴿مَا﴾ لذكرِ الرحمةِ من بعدِه، وقال: ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾. فذكَّر للفظ ﴿ما﴾؛ لأن لفظَه لفظٌ مذكرٌ، ولو أنَّث في موضعِ التذكيرِ للمعنى، وذكَّر في موضعِ التأنيثِ للَّفظِ جاز، ولكنَّ الأفصحَ من الكلامِ التأنيثُ، إذا ظهَر بعدُ ما يدلُّ على تأنيثِها، والتذكيرُ إذا لم يظهرْ ذلك\nوقولُه: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. يقولُ: وهو العزيزُ في نقمتِه ممن انتقَم منه من خلقِه، بحبسِ رحمتِه عنه وخَيراتِه، الحكيمُ في تدبيرِه خلقَه، وفتحِه لهم الرحمةَ إذا كان فتحُ ذلك صلاحًا، وإمساكِه إياه عنهم إذا كان إمساكُه حكمةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}