{"id":"73942","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:32 (jilid 19 hlm. 373)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":373,"display_text":"الفُرْقانِ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف يجوزُ أن يكونَ ذلك معناه، وأمَّةُ محمد ﷺ لا يَتْلُون غير كتابِهم، ولا يَعْمَلُون إلا بما فيه مِن الأحكامِ والشرائعِ؟ قيل: إن معنى ذلك على غيرِ الذي ذهبتَ إليه، وإنما معناه: ثم أَوْرَثْنا الإيمانَ بالكتابِ، الذين اصْطفَيْنا؛ فمنهم مؤمِنون بكلِّ كتابٍ أنزَله اللهُ مِن السماءِ قبْلَ كتابِهم وعامِلون به؛\nلأن كلَّ كتابٍ أُنْزِل مِن السماءِ قبْلَ الفُرْقانِ، فإنه يأْمرُ بالعملِ بالفُرْقانِ عندَ نُزُولِه، وباتِّباع مَن جاء به، وذلك عملُ مَن أقرَّ بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به، وعَمِل بما دعاه إليه، بما في الفرقانِ وبما في غيرِه من الكُتُبِ التي أُنْزِلت قَبْلَه.\nوإنما قلنا: عُنى بقوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾. الكُتُبُ التي ذكَرْنا؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه قال لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. ثم أَتْبَع ذلك قولَه: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}