{"id":"73943","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:32 (jilid 19 hlm. 374)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":374,"display_text":"ِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. ثم أَتْبَع ذلك قولَه: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾. فكان معلُومًا - إذ كان معنى الميراثِ إنما هو انْتِقالُ معنىً مِن قومٍ إلى آخرين، ولم تكن أُمَّةٌ على عَهْدِ نبيِّنا ﷺ انْتَقل إليهم كتابٌ مِن قومٍ كان قَبْلَهم غيَر أُمَّتِه - أن ذلك معناه. وإذ كان ذلك كذلك، فَبَيِّنٌ أن المصطفَيْنَ مِن عبادِه هم مؤمِنو أُمَّتِه، وأمَّا الظالمُ لنفْسِه، فإنه لأن يكونَ مِن أهلِ الذُّنوبِ والمعاصِي، التي هي دونَ النفاقِ والشِّرْكِ عندِى، أشبَهُ بمعنى الآيةِ، مِن أن يكونَ المنافقَ أو الكافرَ، وذلك أن الله تعالى ذكْرُه أَتْبَع هذه الآيةَ قولَه: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾. فعمَّ بدُخُولِ الجنَّةِ جميعَ الأصنافِ الثلاثةِ.\nفإن قال قائلٌ: فإن قولَه: ﴿ويَدْخُلُونَهَا﴾. إنما عُنى به: المُقتصدُ والسابقُ. قِيل له: وما بُرْهانُك على أن ذلك كذلك مِن خبرٍ أو عقلٍ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}