{"id":"73947","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 35:32 (jilid 19 hlm. 376)","surah_number":35,"surah_name":"Fatir","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":376,"display_text":"قولُ: فمِن هؤلاء الذين اصْطَفَيْنا مِن عبادِنا، مَن يَظْلِمُ نفسَه؛ بركوبِه المآثمَ، واجترامِه المعاصىَ، واقترافِه الفواحشَ، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾. وهو غيرُ المُبالِغ في طاعةِ ربِّه، وغيرُ المجتهدِ [فيها لربِّه مِن خدمتِه]، حتى يكونَ عملُه في ذلك قصدًا، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾. وهو المُبَرِّزُ [في طاعة اللهِ] الذي قد تقَدَّم المجتهدين في خدمةِ ربِّه، وأداءِ ما ألزَمه مِن فرائضِه، فسبَقَهم بصالحاتِ الأعمالِ، وهى الخيراتُ التي قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ: بتوفيقِ اللهِ إياه لذلك.\nوقولُه: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: سبوقُ هذا السابقِ مَن سبَقه بالخيراتِ بإذنِ اللَّهِ؛ هو الفضلُ الكبيرُ الذي فضَل به مَن كان مُقَصِّرًا عن منزلتِه في طاعةِ اللهِ؛ مِن المقتصدِ والظالمِ لنفسِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}