{"id":"73990","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:5 (jilid 19 hlm. 400)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":400,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)﴾\nقال أبو جعفرٍ ﵀: اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾؛ فقرأته عامة قرأة المدينة والبصرةِ: (تَنزيلُ العزيزِ الرحيمِ) برفعِ \"تنزيل\"، والرفعُ في ذلك يتَّجه من وجهين؛ أحدُهما بأن يُجْعَلَ خبرًا؛ فيكونُ معنى الكلامِ حينَئذٍ: إنك لمن المرسلين، هذا تنزيلُ العزيزِ الرحيمِ. وقرأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ وبعضُ أهلِ الشامِ: ﴿تَنْزِيلَ﴾ نصبًا على المصدرِ، من قولِه: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾؛ لأن الإرسالَ إنما هو عن التنزيلِ، فكأنه قيل: إنك لَمُنَزَّلٌ تنزيلَ العزيزِ الرحيمِ حقًّا.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان مشهورتان في قرأةِ الأمصارِ، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ.\nومعنى الكلامِ: إنك لمن المرسلين يا محمدُ إرسالَ الربِّ العزيزِ في انتقامِه من أهل الكفرِ به، الرحيمِ بمن تاب إليه، وأناب من كفرِه وفسوقِه، أن يعاقبَه على سالفِ جُرْمِه بعدَ توبته منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}