{"id":"73995","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:8-9 (jilid 19 hlm. 403)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":8,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":403,"display_text":"ْبسِطُ بشيءٍ من الخيراتِ. وهي في قراءةِ عبد اللهِ فيما ذُكِر: (إنا جعَلنا في أيمانِهم أغلالًا فهى إلى الأذقانِ).\nوقولُه: ﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ﴾. يعنى: فأيمانهم مجموعةٌ بالأغلال في أعناقِهم، فكنَّى عن الأيمانِ، ولم يجرِ لها ذكرٌ؛ لمعرفةِ السامعين بمعنى الكلامِ، وأن الأغلالَ إذا كانت في الأعناقِ لم تكنْ إلَّا وأَيْمُنُ أيدى المغلولين مجموعةٌ بها إليها، فاسْتُغنىَ بذكرِ كونِ الأغلالِ في الأعناقِ من ذكرِ الأيمانِ، كما قال الشاعرُ:\nوما أَدْرى إذا يمَّمتُ وجهًا … أريدُ الخيرَ أيُّهما يَلِيني\nأَأَلْخيرُ الذي أنا أبْتَغِيهِ … أمِ الشرُّ الذي لا يَأْتليني\nفكنَّى عن الشرِّ، وإنما ذكّر الخيرَ وحدَه؛ لعلم سامعِ ذلك بمعنى قائلِه، إذ كان الشرُّ مع الخيرِ يُذْكَرُ. والأذقانُ: جمعُ ذَقَنٍ، والذَّقَنُ: مجمعُ اللَّحْيَين.\nوقوله: ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾. والمُقْمَحُ: هو المُقْنِعُ، وهو أن يَحْدُرَ الذقنَ\nحتى يصيرَ في الصدر، ثم يرفَعَ رأسَه، في قولِ بعضِ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ مِن أهل البصرةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}