{"id":"74046","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:31-32 (jilid 19 hlm. 431)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":31,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":431,"display_text":"ومَ القيامةِ جميعُهم ﴿مُحْضَرُونَ﴾.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. أي: هم يومَ القيامةِ.\nواختَلَفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قَرَأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكُوفيِّين: (وَإِنْ كُلٌّ لَمَا) بالتخفيفِ، توجيهًا منهم إلى أن ذلك \"ما\" أُدخِلت عليها اللامُ التي تَدْخُلُ جوابًا لـ \"إن\"، وأنَّ معنى الكلام: وإِنْ كلٌّ لجميعٌ لدينا مُحْضَرون. وقرَأ ذلك عامةُ قَرَأَةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿لما﴾ لما بتشديدِ الميمِ. ولتشديدِهم ذلك عندَنا وجهان؛ أحدُهما، أن يكونَ الكلامُ عندَهم كان مرادًا به: وإن كلٌّ لمِمَّا جميعٌ. ثم حُذِفت إحدى الميماتِ لَمّا كَثُرْن، كما قال الشاعرُ:\nغداةَ طَفَتْ عَلْمَاءِ بَكْرُ بنُ وائلٍ … وعُجْنا صُدورَ الخيلِ نحوَ تَمِيمِ\nوالآخرُ، أن يَكُونوا أرادوا أن تكونَ \"لَمَّا\" بمعنى إلّا مع \"إنْ\" خاصةً، فتكونَ نَظِيرةَ \"إنما\" إذا وُضِعتْ موضعَ \"إلّا\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}