{"id":"74082","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:47 (jilid 19 hlm. 449)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":47,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":449,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٧)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا قيل لهؤلاء المشركين باللهِ: أنفِقوا من رزقِ اللهِ الذي رزَقكم، فأدُّوا منه ما فَرض اللهُ عليكم فيه لأهلِ حاجتِكم\nومَسْكَنَتِكم. قال الذين أنكَروا وحدانيةَ اللهِ وعبَدوا مَن دونَه، للذين آمنوا باللهِ ورسولِه: أَنُطْعِمُ أموالَنا وطعامَنا مَن لو يشاءُ اللهُ أطعَمه؟!\nوفي قولِه: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ وجهان؛ أحدُهما، أن يكونَ مِن قيلِ الكفارِ للمؤمنين، فيكونَ تأويلُ الكلامِ حينَئذٍ: ما أنتم أيُّها القومُ في قبلِكم لنا: أنفِقوا مما رزَقكم اللهُ على مساكينِكم إلا في ذَهابٍ عن الحقِّ، وجَوْرٍ عن الرُّشْدِ، مُبِينٍ لَمَن تَأمَّلَه وتَدَبرَه أنه في ضلالٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}