{"id":"74109","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:58 (jilid 19 hlm. 464)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":464,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يعني تعالى ذكرُه جميعًا بقولِه: ﴿هُمْ﴾ أصحابَ الجنةِ، ﴿وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ مِن أهل الجنة فى الجنةِ.\nكما حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ﴾. قال: حلائلُهم في ظُلَلٍ.\nواختلَفت القرأةُ فى قراءة ذلك؛ فقرَأ ذلك بعضُهم: (في ظُلَلٍ) بمعنى: جمعُ ظُلَّةٍ، كما تُجْمَعُ الحُلَّةُ حُلَلًا.\nوقَرَأه آخرون: ﴿فِي ظِلَالٍ﴾. وإذا قُرِئ ذلك كذلك كان له وجهان؛ أحدُهما: أن يكون مُرادًا به جمعُ الظلِّ الذى هو بمعنى الكِنِّ، فيكونُ معنى الكلام حينَئذٍ: هم وأزواجُهم في كِنٍّ لا يَضْحَون لشمسٍ كما يَضْحَى لها أهلُ\nالدنيا؛ لأنه لا شمسَ فيها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}