{"id":"74113","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 36:58 (jilid 19 hlm. 467)","surah_number":36,"surah_name":"Ya-Sin","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":467,"display_text":"ا يدَّعون مسلَّمٌ خالصٌ حقًّا، كأنه قيل: قاله قولًا. والوجهُ الثاني: أن يكونَ قولُه: ﴿سَلَامٌ﴾ مرفوعًا على المدح، بمعنى: هو سلامٌ لهم قولًا مِن الله. وقد ذُكر أنها في قراءة عبد اللهِ: (سَلامًا قَوْلًا) على أن الخبرَ مُتَنَاهٍ عندَ قولِه: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾، ثم نصَب (سَلامًا) على التوكيد، بمعنى:: مُسَلَّمًا قولًا.\nوكان بعضُ نحويِّى البصرة يقولُ: انتَصَب ﴿قَوْلًا﴾ على البدل من اللفظِ بالفعلِ، كأنه قال: أقولُ ذلك قولًا. قال: ومَن نصَبها نصَبها على خبر المعرفة على قولِه: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾.\nوالذى هو أولى بالصوابِ -على ما جاء به الخبرُ عن محمدِ بن كعبٍ القُرَظِىِّ- أن يكونَ: ﴿سَلَامٌ﴾ خبرًا لقولِه: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾، فيكونُ معنى ذلك: ولهم فيها ما يدَّعون، وذلك هو سلامٌ من الله عليهم، بمعنى: تسليمٌ من الله، ويكونُ ﴿سَلَامٌ﴾ ترجمةً عما يدَّعون، ويكونُ القولُ خارجًا من قولِه: ﴿سَلَامٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}