{"id":"74261","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:66 (jilid 19 hlm. 553)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":553,"display_text":"َّلُ الشيءُ بالشيءِ، تعريفًا مِن المُمثِّلِ المُمثَّلَ له، قربَ اشتباه الممثَّل أحدِهما بصاحبهِ، مع معرفةِ المُمَثَّلِ له الشيئين كليهما، أو أحدَهما. ومعلومٌ أن الذين خُوطِبوا بهذه الآية من المشركين، لم يكونوا عارفين بشجرةِ الزَّقُّومِ، ولا برءوسِ الشياطينِ، ولا كانوا رأَوْهما، ولا واحدًا منهما؟\nقيل له: أما شجرة الزقُّومِ فقد وصَفَها اللهُ تعالى ذكرُه لهم وبيَّنها، حتى عرَفوها ما هى، وما صفتُها، فقال لهم: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾، فلم يَتْرُكْهم فى عَماءٍ منها. وأما في تمثيله طلعَها برءوسِ الشياطينِ، [فأقوالٌ لكلٍّ منها وجهٌ مفهومٌ. أحدُها: أن يكونَ مثَّل ذلك برءوسِ الشياطينِ]، على نحو ما قد جرَى به استعمالُ المخاطبين بالآية بينهم، وذلك\nأن استعمالَ الناسِ قد جرى بينَهم فى مبالغتِهم، إذا أراد المبالغة في تقبيح الشيء، قالوا: فكأنه شيطانٌ، فذلك أحدُ الأقوالِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}