{"id":"74359","document_id":"52","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 37:116 (jilid 19 hlm. 609)","surah_number":37,"surah_name":"As-Saffat","ayah_start":116,"ayah_end":116,"madzhab":null,"volume":19,"page_number":609,"display_text":"قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾، أي: من آلِ فرعونَ.\nوقولُه: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾. يقولُ: ونصَرْنا موسى وهارونَ وقومَهما، على فرعونَ وآلِه بتغريقِناهم، ﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾، لهم.\nوقال بعضُ أهلُ العربيةِ: إنما أُرِيد بالهاءِ والميمِ في قولِه: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾: موسى وهارونُ، ولكنها أُخْرِجَت على مخرجِ مُكَنَّى الجمعِ؛ لأن العربَ تَذْهَبُ بالرئيسِ؛ كالنبيِّ والأميرِ وشبهِه، إلى الجمعِ بجنودِه وأتباعِه، وإلى التوحيدِ؛ لأنه\nواحدٌ في الأصلِ، ومثلُه: ﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ﴾ [يونس: ٨٣]. وفي موضعٍ آخرَ ﴿وَمَلَئِهِ﴾ [الأعراف: ١٠٣]. قال: وربما ذهَبَتِ العربُ بالاثنين إلى الجمعِ، كما تَذْهَبُ بالواحدِ إلى الجمعِ، فتُخاطِبُ الرجلَ، فتقولُ: ما أَحَسَنتُم ولا أَجْمَلْتُم. وإنما تُرِيدُه بعينِه.\nوهذا القولُ الذى قاله هذا الذى حكَيْنا قولِه في قولِه: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}