{"id":"74462","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:2 (jilid 20 hlm. 10)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":10,"display_text":"كما قلتُم، بل أنتم في عزَّةٍ وشقاقٍ.\nوكان بعضُ نحويِّي البصرةِ يقولُ: زعَموا أن موضعَ القسمِ في قولِه: ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [ص: ١٤]. وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: قد زعَم قومٌ أن جوابَ ﴿وَالْقُرْءانِ﴾ قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص: ٦٤]. قال: وذلك كلامٌ قد تأخَّر عن قولِه: ﴿وَالْقُرْءَان﴾ تأخُّرًا شديدًا، وجرَت بينهما قصصٌ مختلفةٌ، فلا نجدُ ذلك مستقيمًا في العربيةِ، والله أعلمُ.\nقال: ويقالُ: إن قوله: ﴿وَالْقُرْءانِ﴾ يمينٌ، اعترض كلامٌ دون موقعِ جوابِها، فصار جوابُها جوابًا للمعترِضِ ولليمين، فكأنه أراد: والقرآن ذى الذكرِ، لَكُمْ أهلكنا. فلما اعترض قولُه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ صارت ﴿كَمْ﴾ جوابًا للعزَّةِ واليمين. قال: ومثله قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]. اعترَض دونَ الجوابِ قولُه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهُمَها﴾. فصارَت ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ تابعةً لقولِه: ﴿فَأَلْهْمَهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}