{"id":"74465","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:3 (jilid 20 hlm. 11)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":11,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَلَاتَ حِينَ\nمَنَاصٍ﴾.\nيقولً تعالى ذكرُه: كثيرًا أهلكنا من قبلِ هؤلاء المشركين من قريشٍ، الذين كذَّبوا رسولنا محمدًا ﷺ فيما جاءهم به من عندِنا من الحقِّ - ﴿مِّن قَرْنٍ﴾. يعني: من الأمم الذين كانوا قبلهَم، فسلَكوا سبيلَهم في تكذيب رسلهم فيما أتَوهم به من عندِ اللهِ، ﴿فَنَادَوا﴾. يقولُ: فعَجُّوا إلى ربِّهم، وضجُّوا واستغاثُوا بالتوبة إليه حين نزَل بهم بأسُ اللَّهِ، وعاينُوا به عذابَه، فرارًا من عقابِه، وهربًا من أليمِ عذابِه، ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾. يقولُ: وليس ذلك حينَ فرارٍ ولا هربٍ من العذابِ بالتوبةِ وقد حقَّت كلمة العذابِ عليهم، وتابوا حينَ لا تنفعُهم التوبةُ، واستقالُوا في غيرِ وقت الإقالِة.\nوقوله: ﴿مَنَاصٍ﴾: مَفْعَلٌ من النَّوْصِ، والنوصُ في كلامِ العربِ التأخرُ، والمناصُ المَفْرُ؛ ومنه قولُ امرئِ القيسِ:\nأمِنْ ذكرٍ سَلمَى إِذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ … فتَقصُرُ عنها خُطوَةً أو تبوصُ\nيقولُ: أو تَقَدَّمُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}