{"id":"74472","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:3 (jilid 20 hlm. 16)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":16,"display_text":"ويَسْتَشْهِدُ لقيلِه ذلك بقولِ الشاعرِ:\nنَوِّلِي قبل يومِ سَبي جمانا … وصِلينا كما زَعَمْتِ تَلانا\nوأنَّه ليس هاهنا \"لا\"، فيُوصَلَ بها هاءٌ أو تاءٌ. ويقولُ: إن قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾، إنما هي ليس \"حينَ\"، ولم توجد \"لاتَ\" في شيءٍ مِن الكلام.\nوالصواب من القولِ في ذلك عندَنا، أن \"لا\" حرفُ جحدٍ كـ \"ما\" وإن وُصلت بهاءٍ تصيرُ في الوصلِ تاءً، كما فعلتِ العربُ ذلك بالأدواتِ، ولم تستعملْ ذلك للعلةِ التى اعتلَّ بها القائلُ أنه لم يجدْ \"لاتَ\" في شيءٍ من كلامِ العربِ،\nفيجوزَ توجيهُ قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ إلى ذلك؛ لأنها تستعملُ الكلمةَ في موضعٍ، ثم تستعمِلُها في موضعٍ آخر بخلافِ ذلك، وليس ذلك بأبعدَ في القياسِ من الصحةِ من قولِهم: رأيتُ. بالهمز، ثم قالوا: فأنا أراه. بتركِ الهمزِ؛ لما جرَى به استعمالُهم، وما أشبَه ذلك من الحروف التى تأتى في موضع على صورةٍ، ثم تأتى بخلافِ ذلك في موضعٍ آخر؛ للجارى من استعمال العرب ذلك بينَها. وأما ما استشهَد به من قول الشاعرِ: \"كما زعَمْتِ تَلانا\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}