{"id":"74473","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:3 (jilid 20 hlm. 17)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":17,"display_text":"تأتى في موضع على صورةٍ، ثم تأتى بخلافِ ذلك في موضعٍ آخر؛ للجارى من استعمال العرب ذلك بينَها. وأما ما استشهَد به من قول الشاعرِ: \"كما زعَمْتِ تَلانا\". فإن ذلك منه غلطٌ في تأويلِ الكلمِة، وإنما أراد الشاعرُ بقولِه: \"وصِلينا كما زعَمْتِ تَلانا\": وصلينا كما زعَمتِ أنتِ الآن، فأسقَط الهمزةَ من \"أنتِ\"، فَلَقِيتِ التاءُ من \"زعمتِ\" النونَ من \"أنت\"، وهى ساكنةٌ، فسقطَت من اللفظِ، وبقيَتِ التاءُ من \"أنت\"، ثم حذفت الهمزة من من \"الآنَ\"، فصارت الكلمة في اللفظ كهيئةِ\" تلانَ\"، والتاء الثانية على الحقيقةِ منفصلةٌ من \"الآنَ\"؛ لأنها تاءُ \"أنتِ\"، وأما زعمُه أنه رأَى في المصحفِ الذي يقالُ له: \"الإمامُ\". التاء متصلةً بـ ﴿حِينَ﴾، فإن الذي جاءت به مصاحفُ المسلمين في أمصارِها، هو الحجةُ على أهلِ الإسلامِ، والتاءُ في جميعها منفصلةٌ عن ﴿حِينَ﴾؛ فلذلك اختَرنا أن يكونَ الوقفُ على الهاءِ في قولِه: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}