{"id":"74536","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:22 (jilid 20 hlm. 53)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":53,"display_text":"لُ: دخَلوا عليه مِن غيرِ بابِ المحراب، والمحرابُ مُقَدَّمُ كلِّ مجلس وبيتٍ وأَشْرَفُه.\nوقوله: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ﴾؛ فكَرَّر \"إذ\" مرَّتَيْن. وكان بعضُ أهل العربيةِ يقولُ فى ذلك: قد يكونُ معناهما كالواحدِ؛ كقولِك: ضَرَبْتُكَ إِذ دَخَلْتَ عليَّ إذ اجْتَرَأْت. فيكون الدخولُ هو الاجتراءَ، ويكونُ أن تجعلَ إحداهما على مذهبِ \"لمَّا\"، فكأنه قال: إذ تَسَوَّروا المحرابَ لمَّا دخلوا. قال: وإن شئت جعلت \"لمَّا\" في الأول. فإذا كان \"لمَّا\" أولاً أو آخرًا، فهى بعد صاحبتها، كما تقولُ: أعطيتُه لما سألني. فالسؤال قبلَ الإعطاءِ فى تقدُّمِه وتأخُّرِه.\nوقوله: ﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾. يقول القائلُ: وما كان وجهُ فزعِه منهما وهما خَصْمان؟\nفإِنَّ فَزَعَه منهما كان لدخولِهما عليه [من غير الباب الذى منه كان المَدْخَلُ عليه]، فَراعَه دخولُهما كذلك عليه. وقيل: إن فزعَه كان منهما؛ لأنهما دخَلا عليه ليلًا في غير وقتِ نظره بين الناسِ، ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال له الخصمُ: لا تَخَفْ يا داودُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}