{"id":"74537","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:22 (jilid 20 hlm. 54)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":54,"display_text":"إن فزعَه كان منهما؛ لأنهما دخَلا عليه ليلًا في غير وقتِ نظره بين الناسِ، ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال له الخصمُ: لا تَخَفْ يا داودُ. وذلك لمَّا رأياه قد ارْتاعَ من دخولِهما عليه من غيرِ البابِ. وفي الكلام محذوفٌ اسْتُغْنِيَ بدَلالة ما ظهَر من الكلام منه، وهو مُرافِعُ \"خَصْمان\"، وذلك \"نحن\". وإنما جازَ تركُ إظهار ذلك مع حاجة الخصمين إلى المُرافِعِ؛ لأن قوله: ﴿خَصْمَانِ﴾ فعلٌ للمتكلِّم، والعرب تُضمِرُ للمتكلم والمُكلَّمِ المخاطبِ ما يَرْفَعُ أفعالهما، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك بغيرِهما، فيقولون للرجلِ يُخاطبونه: أمُنطَلِقٌ يا فلانُ؟ ويقولُ المتكلِّمُ لصاحبِه: أُحْسِنُ إليك ومُجْمِلٌ. وإنما يفعلون ذلك كذلك فى المتكلم والمكلَّم؛ لأنهما حاضِران يَعْرِفُ السامعُ مرادَ المتكلِّم إذا حُذف الاسمُ، وأكثرُ ما يَجيءُ ذلك في الاستفهام -وإن كان جائزًا في غير الاستفهام- فيُقالُ: أجالسٌ، أراكِبٌ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}