{"id":"74625","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:36-40 (jilid 20 hlm. 104)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":36,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":104,"display_text":"ه قرَأ قولَه: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾. فقال: إن كان لَحَسودًا - فإن ذلك ليس من أخلاقِ الأنبياءِ صلواتُ اللهِ عليهم؟! قيل: أَمَّا رغبَتُه إلى ربِّه فيما رغِب إليه من المُلكِ، فلم تكُنْ إن شاء اللهُ به رغبةٌ في الدنيا، ولكن إرادةٌ منه أن يَعْلَمَ منزلتَه من اللهِ، في إجابتِه فيما رغِبَ إليه فيه، وقبولِه توبتَه وإجابتِه دعاءَه.\nوأما مسألتُه ربَّه مُلكًا لا يَنْبَغى لأحدٍ من بعدِه؛ فإنا قد ذكَرْنا فيما مضى قبلُ قولَ مَن قال: إن معنى ذلك: هبْ لى مُلكًا لا أُسْلَبُه كما سُلِبتُه قبلُ. وإنما معناه عندَ هؤلاء: هبْ لى مُلْكًا لا يَنْبَغِى لأحدٍ من بعدِى أَن يَسْلُبَنيه. وقد يَتَّجِهُ ذلك أن يكونَ بمعنى: لا يَنْبَغى لأحدٍ سِواىَ من أهلِ زمانى، فيكونَ حجةً وعلَمًا لى على نُبُوَّتى، وأَنِّي [رسولٌ لك] إليهم مبعوثٌ؛ إذ كانت الرسلُ لا بدَّ لها من أعلامٍ تُفارقُ بها سائرَ الناسِ سواهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}