{"id":"74664","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:59-60 (jilid 20 hlm. 126)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":126,"display_text":"خروجِهم من الدنيا.\nكما حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾. قال: لشرَّ مُنْقَلبٍ.\nثم بَيَّن تعالى ذكرُه ما ذلك الذي إليه يَنْقَلبون ويَصيرون في الآخرةِ، فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾. فترجَم بـ [﴿جَهَنَّمَ﴾ عن قولِه]: ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾. ومعنى الكلامِ: وإن للكافرين لشرَّ مصيرٍ يَصِيرون إليه يومَ القيامةِ؛ لأن مصيرَهم إلى جهنمَ، وإليها منقلبُهم بعدَ وفاتِهم: ﴿فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبئس الفِراشُ الذي افترَشوه لأنفسِهم جهنَّمُ.\nوقولُه: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا حميمٌ، وهو الذي قد أُغْلِىَ حتى انتهى حرُّه، وغساقٌ فليذوقوه. فالحميمُ مرفوعٌ بـ ﴿هَذَا﴾. وقولُه: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾. معناه التأخيرُ؛ لأن معنى الكلام ما ذكَرتُ، وهو: هذا حميمٌ وغسَّاقٌ فليذُوقوه. وقد يَتَّجِهُ ذلك إلى أن يَكُونَ ﴿هَذَا﴾ مُكْتَفِيًا بقولِه ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}