{"id":"74665","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:59-60 (jilid 20 hlm. 126)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":126,"display_text":"التأخيرُ؛ لأن معنى الكلام ما ذكَرتُ، وهو: هذا حميمٌ وغسَّاقٌ فليذُوقوه. وقد يَتَّجِهُ ذلك إلى أن يَكُونَ ﴿هَذَا﴾ مُكْتَفِيًا بقولِه ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾. ثم يُبْتَدَأُ فيُقالُ: حميمٌ وغسَّاقٌ، بمعنى: منه حميمٌ ومنه غسَّاقٌ، كما قال الشاعرُ:\nحتى إذا ما أضاءَ الصُّبحُ في غَلَسٍ … وغُودِرَ البقلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصودُ\nوإذا وُجِّه إلى هذا المعنى، جاز في ﴿هَذَا﴾ النصبُ والرفعُ. النصبُ على أن\nيُضْمرَ قبلَها لها ناصبٌ، كما قال الشاعرُ:\nزِيادَتَنا نُعمانُ لا تَحْرِمَنَّها … تَقِ الله فينا والكتابَ الذي تَتْلُو\nوالرفعُ بالهاءِ في قولِه: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾. كما يقالُ: الليلَ فبادِرُوه، والليلُ فبادِرُوه.\nحدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. قال: الحميمُ: الذي قد انتهى حرُّه.\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: الحميمُ دموعُ أعينِهم، يجتمِعُ في حياضِ النارِ، فيُسْقَونه.\nوقولُه: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}