{"id":"74671","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:59-60 (jilid 20 hlm. 130)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":130,"display_text":"ِ قولُ مَن قال: هو ما يَسيلُ من صديدِهم؛ لأن ذلك هو الأغلبُ من معنى الغُسُوقِ، وإن كان للآخَرِ وجهٌ صحيحٌ.\nوقولُه: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته\nعامَّةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ على التوحيدِ، بمعنى: هذا حميمٌ وغساقٌ فليذُوقوه، وعذابٌ آخرُ من نحوِ الحميمِ ألوانٌ وأنواعٌ. كما يُقالُ: لك عذابٌ من فلانٍ ضروبٌ وأنواعٌ. وقد يَحْتَمِلُ أن يكُونَ مرادًا بالأزواجِ، الخبرُ عن الحميمِ والغسَّاقِ وآخَرَ من شَكْلِه، وذلك ثلاثةٌ، فقيل: ﴿أَزْوَاجٌ﴾. يُرادُ أن يُنْعَتَ بالأزواجِ تلك الأشياءُ الثلاثةُ. وقرَأ ذلك بعضُ المكيِّين وبعضُ البصريِّين: (وأُخَرُ) على الجماعِ، وكأن مَن قرَأ ذلك، كان عندَه لا يَصْلُحُ أن يكونَ الأزواجُ - وهى جمعٌ - نعتًا لواحدٍ؛ فلذلك جمَع \"آخرَ\" لتكونَ الأزواجُ نعتًا لها، والعربُ لا تمتنِعُ أن تَنْعَتَ الاسمَ إذا كان فعلًا بالكثيرِ والقليلِ والاثنين، كما بيَّنا، فتقُولُ: عذابُ فلانٍ أنواعٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}