{"id":"74695","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 38:70 (jilid 20 hlm. 143)","surah_number":38,"surah_name":"Sad","ayah_start":70,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":143,"display_text":"بيَّنا ذلك فيما مضَى، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضِعِ.\nوقد يتجِهُ لهذا الكلامِ وجهٌ آخرُ، وهو أن يكونَ معناه: ما يوحِى الله إليَّ إلا إنذارَكم. وإذا وُجِّه الكلامُ إلى هذا المعنى، كانت ﴿أَنَّمَا﴾ في موضعِ رفعٍ؛ لأن الكلامَ يصيرُ حينئذٍ بمعنى: ما يُوحَى إليَّ إلا الإنذارُ.\nوقولُه: ﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ: إلا أني نذيرٌ لكم، مُبِينٌ لكم إنذارَه إياكم. وقيل: ﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا﴾. ولم يُقَلْ: إلا أنما أنك. والخبرُ مِن محمدٍ عن الله؛ لأن الوحىَ قولٌ، فصار في معنى الحكايةِ، كما يُقالُ في الكلامِ: أخبَروني أني مسئٌ. و: أخبَرونى أنك مسئٌ. بمعنًى واحدٍ، كما قال الشاعرُ:\nرَجْلَانِ مِن ضَبَّةَ أَخْبَرَانا\nإِنَّا رأيْنا رَجُلًا عُرْيانا\nبمعنى: أخبَرانا أنهما رأيا. وجاز ذلك لأن الخبرَ أصلُه حكايةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}