{"id":"74752","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:8 (jilid 20 hlm. 172)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":172,"display_text":"في قولِه: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ بمعنى \"الذي\"، ويكونَ معنى الكلامِ حينَئذٍ: ترَك الذي كان يَدْعوه في حالِ الضُّرِّ الذي كان به. يعنى به الله تعالى ذكرُه فتكونُ \"مَا\" موضوعةً عندَ ذلك موضعَ \"مَن\"، كما قيل: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٥]. يعنى به الله، وكما قيل: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]. والثاني: أن يكونَ بمعنى المصدرِ على ما ذكرتُ، وإذا كانت بمعنى المصدرِ، كان في \"الهاءِ\" التي في\nقولِه: ﴿إِلَيْهِ﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ مِن ذكرِ ﴿مَا﴾. والآخرُ: مِن ذكرِ الربِّ.\nوقولُه: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. يقولُ: وجعَل للهِ أمثالًا وأشْباهًا.\nثم اختلَف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي جعَلوها فيه له أندادًا؛ فقال بعضُهم: جعَلوها له أندادًا في طاعتِهم إيَّاهم في معاصى اللهِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}