{"id":"74755","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:9 (jilid 20 hlm. 174)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":174,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾\nاختلفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿أَمَّنْ﴾؛ فقَرأ ذلك بعضُ المكيِّين وبعضُ المدنيِّين وعامةُ الكوفيِّين: (أمَنْ) بتخفيفِ الميمِ. ولقراءتِهم ذلك كذلك وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ الألفُ في \"أمَنْ\" بمعنى الدعاءِ، يرادُ بها: يا مَن هو قانتٌ آناءَ الليلِ. والعربُ تُنادى بالألفِ * كما تُنادى بـ \"يا\"، فتقولُ: أزيدُ أقبِلْ. و: يا زيدُ أقِبلْ. ومنه قولُ أوسِ بن حَجَرٍ:\nأَبَنِي لُبَيْتَى لَسْتُم بِيدٍ … إلا يدٍ ليسَت لها عَضُدُ\nوإذا وُجِّهَتِ الألفُ إلى النداءِ كان معنى الكلامِ: قُلْ تمتعْ أيُّها الكافرُ بكفرِك قليلًا، إنك مِن أصحابِ النارِ، ويا مَن هو قانتٌ آناءَ الليلِ ساجدًا وقائمًا، إنك مِن أهلِ الجنةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}