{"id":"74780","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:19-20 (jilid 20 hlm. 186)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":19,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":186,"display_text":"َارِ﴾ عن هذا.\nوكان بعض نحويِّي الكوفة يقولُ: هذا مما يراد به استفهام واحد، فيَسبِقُ الاستفهام إلى غير موضعه، فيُرَدُّ الاستفهام إلى موضعه الذي هو له. وإنما المعنى، والله أعلم، أفأنت تنقذُ مَن في النارِ؛ مَن حقَّتْ عليه كلمة العذاب. قال: ومثله من غير الاستفهام: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] فردد ﴿أَنَّكُمْ﴾ مرتين. والمعنى، والله أعلم، أبعدكم أنكم مُخرجون إذا مِتُّم، ومثله قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [آل عمران: ١٨٨].\nوكان بعضُهم يستخطيء القول الذي حكيناه عن البصريين، ويقولُ: لا تكون ﴿من﴾ في قوله ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ﴾ كناية عمَّن تقدَّم، لا يقال:\nالقومُ ضربتُ مَن قام. يقولُ: المعنى التقرير: أفأنت تُنقذ من في النار منهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}