{"id":"74792","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:23 (jilid 20 hlm. 193)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":193,"display_text":"ثنا حكّام، عن أيوب بن سيَّارٍ أبي عبدِ الرحمنِ، عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا نبي الله. فذكر مثله.\n﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقول تعالى ذكره: هذا الذي يصيب هؤلاء القوم الذين وصفت صفتهم عند سماعهم القرآنَ؛ مِن اقشعرارِ جلودهم، ثم لينها ولين قلوبهم إلى ذكرِ اللهِ مِن بعدِ ذلك - ﴿هُدَى اللهِ﴾. يعني: توفيق الله إيَّاهم، وفَّقهم له، ﴿يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقولُ: يَهْدِى ﵎ بالقرآنِ مَن يَشَاءُ مِن عباده.\nوقد يتوجه معنى قوله: ﴿ذَلِكَ هُدَى﴾ الله إلى أن يكونَ ﴿ذَلِكَ﴾ مِن ذكرِ القرآن، فيكون معنى الكلام: هذا القرآن بيانُ اللهِ يَهْدِى بِه مَن يَشَاءُ؛ يوفِّقُ للإيمان به مَن يشاءُ.\nوقوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾. يقول تعالى ذكره: ومَن يَخْذُلْه\nالله عن الإيمان بهذا القرآن والتصديق بما فيه، فيُضِلَّه عنه - ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾. يقولُ: فما له من مُوفِّقٍ له، ومسدِّدٍ يُسَدِّدُه في اتِّباعه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}