{"id":"74814","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:34 (jilid 20 hlm. 206)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":206,"display_text":"الذي أعطيتُمونا، فاتَّبَعْنا ما فيه.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره عنى بقوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾. كلَّ مَن دَعا إلى توحيدِ اللَّهِ، وتصديق رسوله، والعمل بما ابتعث به رسوله؛ من بين رسول الله وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصدقُ هو القرآنُ، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمُصَدِّقُ به المؤمنون بالقرآنِ، مِن جميع خلق الله كائنا من كان من نبي الله وأتباعه.\nوإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن قوله تعالى ذكرُه: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ عَقِيبَ قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾، وذلك ذمّ مِن اللَّهِ المُفْتَرِين عليه، المُكذَّبين بتنزيله ووَحْيِه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدحُ مَن كان بخلافِ صفة هؤلاء","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}