{"id":"74852","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:52 (jilid 20 hlm. 223)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":223,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: أو لم يَعلَمْ يا محمدُ هؤلاء الذين كشَفْنا عنهم ضُرَّهم، فقالوا: إنما أوتيناه على علمٍ منا. أن الشدَّةَ والرخاءَ والسَّعَةَ والضيقَ والبلاءَ بيدِ اللهِ\nدونَ كُلِّ مَن سواه، يَبْسطُ الرزقَ لمَن يشاءُ، فيوسِّعُه عليه، ويَقدِرُ ذلك على مَن يشاءُ من عبادِه فيضيقُه، وأن ذلك من حُججِ الله على عبادِه؛ ليعتبِروا به ويتذكَّروا، فيعلَموا أن الرغبةَ إليه والرهبةَ دونَ الآلهةِ والأندادِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾. يقولُ: إن في بسطِ اللهِ الرزقَ لمَن يشاءُ، وتقتيرِه على مَن أراد، ﴿لَآيَاتٍ﴾. يعني: دلالاتٍ وعلاماتٍ، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. يعني: يصدِّقون بالحقِّ، فيُقرُّون به إذا تبيَّنوه وعلِموا حقيقتَه، أن الذي يفعلُ ذلك هو اللهُ دونَ كلِّ ما سواه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}