{"id":"74866","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:53 (jilid 20 hlm. 230)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":230,"display_text":"ينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ جميعَ المسرفين، فلم يخصُصْ به مسرفًا دونَ مسرفٍ.\nفإن قال قائلٌ: يغفرُ اللهُ الشركَ؟ قيل: نعم، إذا تاب منه المشركُ. وإنما عنَى بقولِه: (إن الله يغفرُ الذنوبَ جميعًا لمن يشاءُ)، كما قد ذكَرنا قبلُ أنَّ ابنَ مسعودٍ كان يقرؤه، وأنَّ الله قد استثنى منه الشركَ إذا لم يُتبْ منه صاحبُه، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فأخبَر أنه لا يغفرُ الشركَ إلا بعدَ توبةٍ بقولِه: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠]. فأما ما عدَاه، فإن صاحبَه في مشيئةِ ربِّه، إن شاء تفضَّل عليه، فعفا له عنه، وإن شاء عدَل عليه، فجازاه به.\nوأما قولُه: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}