{"id":"74872","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:56 (jilid 20 hlm. 232)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":232,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ\nالْمُتَّقِينَ (٥٧)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وأنيبوا إلى ربِّكم، وأسلِموا له؛ ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾. بمعنى: لئلَّا تقولَ نفسٌ: ﴿يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾. وهو نظيرُ قولِه: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥]. بمعنى: ألَّا تميدَ بكم، [فـ \"أن\" - إذ] كان ذلك معناه - في موضعِ نصبٍ.\nوقولُه: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾. يعني أن تقولَ: يا نَدَما.\nكما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾. قال: الندامةُ.\nوالألفُ في قولِه: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾. هي ياءُ كنايةِ المتكلمِ، وإنما أريد: يا حسرتِي، ولكن العربُ تحوِّلُ الياءَ التي في كنايةِ اسمِ المتكلمِ في الاستغاثةِ ألفًا، فتقولُ: يا ويلتا، ويا ندما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}