{"id":"74873","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:56 (jilid 20 hlm. 233)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":233,"display_text":"ياءُ كنايةِ المتكلمِ، وإنما أريد: يا حسرتِي، ولكن العربُ تحوِّلُ الياءَ التي في كنايةِ اسمِ المتكلمِ في الاستغاثةِ ألفًا، فتقولُ: يا ويلتا، ويا ندما. فيُخرِجون ذلك على لفظِ الدعاءِ، وربما قيل: يا حسرتِ على العبادِ. كما قيل: يا لَهْفِ عليه، ويا لهفَا عليه. وذكَر الفرَّاءُ أن أبا ثَرْوانَ أَنشَدَه:\nتَزُورُونها ولا أزورُ نساءَكمْ … ألَهْفِ لأوْلادِ الإماءِ الحواطِبِ\nخفضًا كما يُخفضُ في النداءِ إذا أضافه المتكلمُ إلى نفسِه، وربما أدخلوا الهاءَ\nبعد هذه الألفِ، فيخفِضونها أحيانًا، ويرفعونها أحيانًا؛ وذكَر الفرَّاءُ أن بعضَ بني أسدٍ أنشده:\nيا رَبِّ يَا رَبَّاه إِيَّاكَ أَسَلْ … عَفْرَاءَ يا رَبَّاهِ مِنْ قَبْلِ الأَجَلْ\nخفضًا، قال: والخفضُ أكثرُ في كلامِهم، إلا في قولِهم: يا هنَاهُ، ويا هَنْتَاهُ. فإن الرفعَ فيهما أكثرُ من الخفضِ؛ لأنه كثيرٌ في الكلامِ، حتى صار كأنه حرفٌ واحدٌ.\nوقولُه: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}