{"id":"74882","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:60 (jilid 20 hlm. 238)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":238,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ويومَ القيامَةِ تَرَى يا محمدُ، هؤلاء الذين كَذَبوا على اللهِ من قومِك، فزعَموا أنَّ له ولدًا، وأنَّ له شركاءَ، وعبَدُوا آلهةً وعبدوا آلهة من دونِه،\n﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾.\nوالوجوهُ وإن كانت مرفوعةً بـ ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾، فإن فيها معنى نصبٍ؛ لأنها مع خبرِها تمامُ ﴿تَرَى﴾، ولو تقدَّم قولُه: ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾ قبلَ الوجوهِ، كان نصبًا، ولو نصَبَ \"الوجوهَ المسودَّةَ\"، ناصبٌ في الكلامِ لا في القرآنِ، إذا كانت المسودّةُ متأخرةً، كان جائزًا، كما قال الشاعرُ:\nذَرِيني إِنَّ أمرَكِ لن يُطاعَا … وما ألفيتِني حلمى مُضاعا\nفنصَبَ الحلمَ والمضاعَ على تكريرِ \"ألفيتِني\"، وكذلك تفعلُ العربُ في كلِّ ما احتاج إلى اسمٍ وخبرٍ، مثلَ \"ظنَّ وأخواتِها\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}