{"id":"74917","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:68 (jilid 20 hlm. 257)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":257,"display_text":"مَن بقِى؟ وهو أعلمُ، فيقولُ: بقِيتَ أنت الحيُّ الذي لا تَموتُ (٢)، وبقِيتُ أنا. قال: فيقولُ اللهُ: أنت مِن خلقى خلَقْتُك لما رأيْتَ، فمُتْ لا تَحْىَ. فيَموتُ\".\nوهذا القولُ الذي رُوِى في ذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ أولى بالصحةِ؛ لأن الصَّعقَ في هذا الموضعِ الموتُ، والشهداءُ وإن كانوا أحياءً عندَ اللهِ، كما أخْبَر تعالى ذكرُه، فإنهم قد ذاقوا الموتَ قبلَ ذلك.\nوإنما عنى جلَّ ثناؤُه بالاستثناءِ في هذا الموضعِ الاستثناءَ من الذين صَعِقوا عندَ نفخةِ الصعقِ، لا مِن الذين قد ماتوا قبلَ ذلك بزمانٍ ودهرٍ طويلٍ، وذلك أنه لو جاز\nأن يكونَ المرادُ بذلك مَن قد هلَك وذاق الموتَ قبلَ وقتِ نفخةِ الصَّعْقِ، وجَب أن يكونَ المرادُ بذلك مَن قد هلَك فذاق الموتَ مِن قبلِ ذلك؛ لأنه ممن لا يُصْعَقُ في ذلك الوقتِ، إذ كان الميتُ لا يُجَدَّدُ له موتٌ آخرُ في تلك الحالِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}