{"id":"74945","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 39:75 (jilid 20 hlm. 271)","surah_number":39,"surah_name":"Az-Zumar","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":271,"display_text":"َ العرشِ. قال: العرشُ السريرُ.\nواخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ دخولِ ﴿مِنْ﴾ في قوله: ﴿حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾. والمعنى: حافِّين حولَ العرشِ. وفي قولِه: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: أُدْخِلَت \"مِن\" في هذين الموضعين توكيدًا، واللهُ أعلمُ، نحوَ قولِك: ما جاءني مِن أحدٍ.\nوقال غيرُه: \"قبل\" و \"حول\" و ما أشبهَهما ظروفٌ تَدْخُلُ فيها \"مِن\" وتَخْرُجُ، نحوَ: أَتَيْتُك قبل زيدٍ، ومِن قبل زيدٍ، وطُفْنا حولَك، ومن حولِك. وليس ذلك مِن نوعِ: ما جاءنى مِن أحدٍ. لأن موضعَ \"مِن\" في قولِهم: ما جاءنى من أحدٍ. رفعٌ، وهو اسمٌ.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن ﴿مِنْ﴾ في هذه الأماكنِ، أعنى في قولِه: ﴿مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾. و ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾، وما أشْبَه ذلك، وإن كانت دخَلَت على الظروفِ، فإنها بمعنى التوكيدِ.\nوقولُه: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}