{"id":"74951","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:3 (jilid 20 hlm. 276)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":276,"display_text":"ه تنزيلُ هذا الكتابِ. فالتنزيلُ مرفوعٌ بقولِه: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾.\nوفي قولِه: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾. وجهان؛ أحدهما: أن يكونَ بمعنى: يَغْفِرُ ذنوبَ العبادِ. وإذا أُرِيد هذا المعنى كان خفضُ ﴿غَافِرِ﴾ و ﴿وَقَابِلِ﴾ مِن وجهين؛ أحدِهما: مِن نيةِ تكريرِ \"من\"، فيكونُ معنى الكلامِ حينَئذٍ: تنزيلُ الكتابِ من اللهِ العزيزِ العليمِ، من غافرِ الذنبِ وقابلِ التوب؛ لأن ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ نكرةٌ، وليس بالأفصحِ أن يكونَ نعتًا للمعرفةِ وهو نكرةٌ.\nوالآخرِ: أن يكونَ أُجْرِى في إعرابِه، وهو نكرةٌ، على إعرابِ الأولِ، كالنعتِ له، لوقوعِه بينَه وبينَ قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، وهو معرفةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}