{"id":"74966","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:7 (jilid 20 hlm. 283)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":283,"display_text":"رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾. وفى هذا الكلامِ محذوفٌ، وهو: يقولون. ومعنى الكلامِ: ويَسْتَغْفِرون للذين آمنوا يقولون: يا ربَّنا وسِعْتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا. ويعنى بقولِه: ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً\nوَعِلْمًا﴾: وسِعَتْ رحمتُك وعلمُك كلَّ شيءٍ مِن خلقك، فعلِمْتَ كُلَّ شيءٍ، فلم يَخْفَ عليك شيءٌ، ورحِمْتَ خلقَك، ووسِعْتَهم برحمتِك.\nوقد اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ الرحمةِ والعلمِ؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: انتصابُ ذلك كانتصابِ: لك مثلُه عبدًا. لأنك قد جَعَلْتَ: ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وهو مفعولٌ له، والفاعلُ التاءُ، وجاء بالرحمةِ والعلمِ تفسيرًا، وقد شغَلْتَ عنهما الفعلَ، كما شغَلْتَ المثلَ بالهاءِ، فلذلك نصَبْتَه، تشبيهًا بالمفعولِ بعدَ الفاعلِ.\nوقال غيرُه: هو مِن المنقولِ، وهو مُفَسَّرٌ: وسِعَت رحمتُه وعلمُه، ووسِع هو كلَّ شيءٍ رحمةً، كما تقولُ: طابَت به نفسى، وطبتُ به نفسًا. وقال: أمّا: لك مثُله عبدًا. فإن المقاديرَ لا تكونُ إلا معلومةً، مثلَ: عندى رِطْلٌ زيتًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}