{"id":"74995","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:15-16 (jilid 20 hlm. 298)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":15,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":298,"display_text":"تَيْتُك إذ تقومٌ. كما تقولُ: أتيتُك يومَ يَجْلِسُ القاضي. فيكونُ زمنًا معلومًا، فأَمَّا: آتِيكَ يومَ تقومُ. فلا مَئُونَة فيه، وهو جائزٌ عندَ جميعِهم. قال: وهذه التي تُسَمَّى إضافةً غيرَ مَحْضَةٍ.\nوالصوابُ مِن القولِ عندى في ذلك أنَّ نصبَ \"يَوْم\" وسائرِ الأزمنةِ في مثلِ هذا الموضعِ، نظيرٌ نصبِ الأدواتِ؛ لوقوعِها مواقعَها، وإذ أُعْرِبَتْ بوجوهِ الإعراب؛ فلأنها ظَهَرَتْ ظهورَ الأسماءِ، فعُومِلَتْ معاملَتَها.\nوقولُه: ﴿لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ﴾. [يقولُ: لا يخفى على اللهِ منهم] ولا مِن\nأعمالِهم التي عمِلوها في الدنيا ﴿شَيْءٌ﴾.\nوكان قتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾: ولكنَّهم برَزوا له يومَ القيامةِ، فلا يَسْتَتِرون بجبلٍ ولا مَدَرٍ.\nوقولُه: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾. يعنى بذلك: يقولُ الرَّبُّ: لمن الملكُ اليومَ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}