{"id":"75078","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:46 (jilid 20 hlm. 339)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":339,"display_text":"ًّا. وأصلُ الغدوِّ والعشى مصادرُ جُعِلت أوقاتا.\nوكان بعض نحويِّى البصرةِ يقولُ في ذلك: إنما هو مصدرٌ، كما تقولُ: أتيتُه ظلامًا. جعله ظرفًا وهو مصدرٌ. قال: ولو قلتَ: موعدك غدوةٌ. أو: موعدُك\nظلامٌ. فرفعتَه، كما تقولُ: موعدك يوم الجمعة. لم يحسُن؛ لأن هذه المصادر وما أشبَهَها من نحو \"سَحَر\"، لا تُجعَلُ إلا ظرفًا. قال: والظرف كله ليس بمتمكنٍ.\nوقال نحويو الكوفة: لم نسمَع في هذه الأوقات، وإن كانت مصادر، إلا التعريب؛ موعدك يومٌ، وموعدك صباحٌ ورواحٌ، كما قال جل ثناؤه: ﴿غُدُوهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢]. فرفَع، وذكَروا أنهم سمِعوا: إنما الطيلسان شهران. قالوا: ولم نسمع في الأوقاتِ النكرات إلا الرفع، إلا قولهم: إنما سخاؤُك أحيانًا. وقالوا: إنما جاز ذلك؛ لأنَّه بمعنى: إنما سخاؤُك الحين بعد الحين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}