{"id":"75086","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:51 (jilid 20 hlm. 343)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":343,"display_text":"القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فِي\nالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾.\nيقول القائل: وما معنى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. وقد علمنا أن منهم من قتله أعداؤُه ومَثَّلوا به؛ كشَعْيا ويحيى بن زكريا وأشباههما، ومنهم مَن هَمَّ بقتله قومه، فكان أحسنَ أحواله أن تَخلَّص منهم حتى فارَقهم ناجيًا بنفسه؛ كإبراهيم الذي هاجر إلى الشامِ من أرضِه، مفارقًا لقومِه، وعيسى الذي رُفع إلى السماءِ إذ أراد قومه قتله؟ فأين النُّصْرَةُ التي أخبرنا أنه ينصُرُها رُسُلَه والمؤمنين به في الحياة الدنيا، وهؤلاء أنبياؤُه قد نالهم من قومهم ما قد علِمتَ، وما نُصِروا على من نالهم بما نالهم به؟\nقيل: إن لقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}