{"id":"75087","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:51 (jilid 20 hlm. 344)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":344,"display_text":"ومهم ما قد علِمتَ، وما نُصِروا على من نالهم بما نالهم به؟\nقيل: إن لقوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. وجهَين، كلاهما صحيحٌ معناه؛ أحدهما: أن يكون معناه: إنا لنَنْصُرُ رُسُلَنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا؛ إما بإغلائِناهم على مَن كَذَّبَنا وإظفارِناهم بهم، حتى يَقْهَروهم غَلَبَةً، ويُذِلُّوهم بالظَّفَرِ ذِلَّةً - كالذى فعل من ذلك بداود وسليمانَ، فأَعْطَاهما مِن المُلْكِ والسلطانِ ما قَهَرا به كلَّ كافرٍ، وكالذي فعل بمحمد ﷺ من إظهارِه على مَن كذَّبه مِن قومه - وإمَّا بانتقامنا ممن حادَّهم وشاقَّهم؛ بإهلاكهم وإنجاءِ الرسلِ ممن كذَّبهم وعاداهم - كالذي فعَل تعالى ذكره بنوحٍ وقومه من تَغْريقِ قومه وإنجائه منهم، وكالذي فعل بموسى وفرعون وقومه إذ أهلكهم غَرَقًا، ونجَّى موسى ومن آمن به من بني إسرائيل وغيرهم، ونحو ذلك - أو بانتقامنا في الحياة","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}