{"id":"75110","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:62-63 (jilid 20 hlm. 355)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":62,"ayah_end":63,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":355,"display_text":"القول في تأويل قوله جلَّ وعزَّ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾.\nيقول تعالى ذكره: الذي فعل هذه الأفعال، وأنعَم عليكم هذه النعم أيها الناسُ، الله مالِكُكم ومُصْلِحُ أموركم، وهو خالقكم وخالق كلِّ شيءٍ، ﴿لَا إِلَهَ\nإلَّا هُوَ﴾. يقول: لا معبود تصلح له العبادة غيره، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾. يقولُ: فَأَيَّ وجهٍ تأخُذون؟ وإلى أين تذهبون عنه فتعبُدون سواه؟\nوقوله: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾. يقولُ: كذَهابكم عنه أيُّها القومُ، وانصرافكم عن الحق إلى الباطل، والرشد إلى الضلال، ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ - يعنى: بحُجَجِ اللهِ وأدلته - يُكذَّبون فلا يؤمنون. يقولُ: فسلكتُم أنتم معشر قريش مسلكهم، وركبتُم مَحَجَّتَهم في الضلالِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}