{"id":"75141","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:82 (jilid 20 hlm. 371)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":371,"display_text":"ن الأممِ قبلَهم، ويَرَوا ما أَحْلَلْنا بهم من بأسِنا بتكْذيبِهم رُسُلَنا وجُحُودِهم آياتِنا، كيف كان عُقْبَى تَكْذيبِهم؟ ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾. يقولُ: كان أولئك الذين من قبلِ هؤلاء المُكَذِّبيك مِن قريشٍ أكثرَ عددًا مِن هؤلاء، وأشدَّ بَطْشًا، وأقوى قوةً، وأبقَى في الأرضِ آثارًا؛ لأنهم كانوا يَنْحِتون مِن الجبالِ بيوتًا، ويتخِذون مصانعَ.\nوكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك ما حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: المَشْيَ بأرجلِهم.\n﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. يقولُ: فلما جاءهم بأسُنا وسطوتُنا، لم يُغْنِ عنهم الذي كانوا يعمَلون من البيوتِ في الجبالِ، ولم يدفَعْ ذلك عنهم شيئًا، ولكنهم بادُوا جميعًا فهلَكوا. وقد قيل: إن معنى قولِه: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾: فأَيُّ شيءٍ أغنَى عنهم؟ وعلى هذا التأويلِ يجبُ أن تكونَ \"ما\" الأولى في موضعِ نصبٍ، والثانيةُ في موضعِ رفعٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}