{"id":"75150","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 41:4 (jilid 20 hlm. 375)","surah_number":41,"surah_name":"Fussilat","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":375,"display_text":"كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾. قال: بُيِّنَت آياتُه].\nوقولُه: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فُصِّلت آياتُه هكذا.\nوقد اختَلف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ \"القرآنِ\"؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قولُه: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ﴾: الكتابُ خبرٌ لمبتدإ، أخبَر أن التنزيلَ\nكتابٌ، ثم قال: ﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ شغَل الفعلَ بالآياتِ حتى صارَت بمنزلةِ الفاعلِ، فنصَب \"القرآنَ\". وقال: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾. على أنه صفةٌ، وإن شئتَ جعلتَ نصبَه على المدحِ، كأنه حينَ ذكَره أقبَل في مدحِه، فقال: ذكَرنا قرآنًا عربيًّا بشيرًا ونذيرًا، وذكَرناه قرآنًا عربيًّا. وكان فيما مضَى مِن ذكرِه، دليلٌ على ما أضمرَ.\nوقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: نصَب ﴿قُرْآنًا﴾ على الفعلِ، أي: فُصِّلت آياتُه كذلك. قال: وقد يكونُ النصبُ فيه على القطعِ؛ لأن الكلامَ تامٌّ عندَ قولِه: ﴿آيَاتُهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}