{"id":"75342","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:11 (jilid 20 hlm. 476)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":476,"display_text":"، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: يُعِيشُكم فيه.\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. قال: عيش من اللَّهِ يُعِيشُكم فيه.\nوهذان القولان وإن اخْتَلَفا في اللفظِ مِن قائلَيْهما، فقد يَحْتَمِلُ توجيهُهما إلى معنًى واحدٍ، وهو أن يكونَ القائلُ في معناه: يُعِيشُكم فيه. أراد بقولِه ذلك: يُحْيِيكم بعيشِكم به كما يُحْيِي مَن لم يَخْلُق بتكوينه إياه، ونفخِه الروحَ فيه حتى يَعِيشَ حيًّا.\nوقد بيَّنْتُ معنى: ذرَأ اللَّهُ الخلقَ. فيما مضَى بشواهدِه المغنيةِ عن إعادتِه.\nوقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. فيه وجهان؛ أحدُهما: أن يكونَ معناه: ليس [كهو شيءٌ]. وأُدْخِل الْمِثلُ في الكلامِ توكيدًا للكلامِ؛ إذِ اخْتَلَف اللفظُ به وبالكافِ، وهما بمعنًى واحدٍ، كما قيل:\n* ما إن نَدِيتُ بشيءٍ أنت تَكْرَهُهُ *\nفأُدْخِل على \"ما\" وهى حرفُ جَحْدٍ \"إن\"، وهي أيضًا حرفُ جَحْدٍ؛ لاختلافِ اللفظِ بهما، وإن اتَّفَق معنياهما توكيدًا للكلامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}