{"id":"75401","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:24 (jilid 20 hlm. 505)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":24,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":505,"display_text":"َهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله ذو علمٍ بما في صدورِ خَلْقِه، وما تَنْطَوِى عليه ضمائرهم، لا يَخْفَى عليه من أمورهم شيءٌ. يقولُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لو حدَّثْتَ نفسك أن تَفْتَرىَ عليَّ كذبًا، لطَبَعْتُ على قلبك، وأذْهَبْتُ الذي آتيتُك من وحيِى؛ لأنى أَمْحُو الباطل فأُذْهِبُه، وأُحِقُّ الحقَّ. وإنما هذا إخبارٌ مِن اللهِ الكافرين به، الزاعمين أن محمدًا افْتَرَى هذا القرآنَ مِن قِبل نفسه، فأَخْبَرهم أنه لو فعَل ذلك لفَعَل به ما أَخْبَر في هذه الآيةِ. القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: والله الذي يَقْبَلُ مُراجعةَ العبدِ إذا راجَع توحيدَ اللهِ وطاعتَه من بعدِ كفرِه، ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾. يقولُ: ويَعْفُو له أن يُعاقبه على سيئاتِه مِن الأعمال؛ وهى معاصيه التي قد تاب منها.\n(ويعلَمُ ما يَفْعَلُونَ).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}