{"id":"75434","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:40 (jilid 20 hlm. 524)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":524,"display_text":"مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. قال: فبدَأ بهم: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: وهم الأنصارُ. ثم ذكَر الصنفَ الثالثَ فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ من المشركين.\nوقال آخرون: بل هو كلُّ باغٍ بغَى، فحمِد المنتصرَ منه.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾. قال: ينتَصِرون ممن بغَى عليهم مِن غيرِ أن يَعْتَدُوا.\nوهذا القولُ الثاني أولى في ذلك بالصوابِ؛ لأن الله ﷿ لم يَخْصُصْ مِن ذلك معنًى دون معنًى، بل حمِد كلَّ منتصِرٍ بحقٍّ مَمَن بغَى عليه.\nفإن قال قائلٌ: وما في الانتصارِ مِن المدحِ؟ قيل: إن في إقامةِ الظالمِ على سبيلِ الحقِّ وعقوبتِه بما هو له أهلٌ تقويمًا له، وفى ذلك أعظمُ المدحِ.\nوقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}