{"id":"75458","document_id":"53","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:48 (jilid 20 hlm. 536)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":20,"page_number":536,"display_text":"حَ بِهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإنا إذا أَغْنَيْنا ابنَ آدَمَ وأَعْطَيْناه من عندنا سَعَةً - وذلك هو الرحمةُ التي ذكَرها جلَّ ثناؤُه - ﴿فَرِحَ بِهَا﴾. يقولُ: سُرَّ بما أعْطَيْناه من الغِنَى، ورزَقْناه من السَّعةِ وكثرةِ المالِ، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾. يقولُ: وإن أصابتهم فاقةٌ وفقرٌ وضيقٌ عيشٍ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: بما أسْلَفَ مِن معصيةِ اللهِ عقوبةً له على معصيتِه إياه - جحَد نِعَمَ اللهِ، ويَئِسَ من الخيرِ، ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن الإنسانَ جحودٌ نعمَ ربِّه، يُعَدِّدُ المصائبَ، ويَجْحَدُ النعَمَ. وإنما قال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾. فأخرَج الهاءَ والميمَ مُخْرَجَ كنايةِ جمعِ الذكورِ، وقد ذكَر الإنسانَ قبلَ ذلك بلفظِ الواحدِ؛ لأنه بمعنى الجمعِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}